كل قلب... بلورة فريدة
- 27 يوليو
- 1 دقيقة قراءة
اعادة النظر في مفهوم فرادة الانسان

إذا كان النور واحدًا، فكيف يتجلى في كل إنسان بطريقة لا تتكرر؟
ربما لأن النور لا يمر في فراغ... بل يعبر قلباً..
وكل قلب... بلورة فريدة لا تشبه غيرها، لم تتكرر منذ بداية الوجود، ولن تتكرر بعده.
لا يختلف النور، لكن انعكاسه في البلورة يختلف، فيتجلّى في كل قلب وجهٌ لا يتكرر من النور.
وهنا تصبح فرادة الإنسان أكثر من مجرد اختلاف في الطباع أو القدرات.
إنها الطريقة التي يظهر بها النور الواحد في هذا العالم بشكل فريد لا يتكرر.
وربما لهذا لا تكون فرادة الإنسان نقيضًا لوحدة الإنسانية، بل الطريقة التي يتجلّى بها النور الواحد في كل إنسان.
فكلما اكتشف الإنسان بلورته الخاصة واتصل بقلبه أكثر ازداد اقترابًا من نفسه، وفي الوقت نفسه ازداد اقترابًا من الآخرين.
لأن ما يجمعنا ليس تشابه البلورات، بل النور الذي يمر فيها جميعًا.
و ربما لا يبدأ السلام عندما نتشابه... بل عندما ندرك أن لكل إنسان وجهًا لا يتكرر من تجليات النور الواحد.


